الشيخ محمد إسحاق الفياض
54
منهاج الصالحين
الغوص عليه . ( مسألة 115 ) : الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص . ( مسألة 116 ) : لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص ، بل الأظهر وجوبه فيه إن اُخذ من وجه الماء أو الساحل . الخامس : الأرض : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى ، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع وغيرها كالبساتين ، وأما إذا اشترى الدار أو الحمام أو الدكان ، فهل يجب الخمس في أراضيها أو لا ؟ والجواب : أنه لا يخلو عن إشكال وإن كان الأحوط - وجوباً - الخمس ، ولا يختص الحكم بالشراء بل يجري في سائر المعاوضات أو الإنتقال المجاني أيضاً . ( مسألة 117 ) : إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس ، وكذا إذا باعها من مسلم ، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر ، فإن كان الخمس الأول دفعه من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية ، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين . نعم ، إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرف فيها ، من دون إخراج الخمس ؛ لأن خمسها انتقل إلى ذمة البائع . ( مسألة 118 ) : يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة ، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين ودفع قيمته ، فلو دفع أحدهما وجب القبول ، وإذا كانت الأرض مشغولة بشجرة أو بناء ، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجاناً قوم خمسها كذلك ، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوّم أيضاً كذلك .